التخطي إلى المحتوى

سامي قمصان هو أحد عناقيد المهارات الحمراء وأحد أفضل من لمس الكرة فنيا وخلقيا على مدار التاريخ، وأحد الجنود المجهولة داخل منظومة النادي الأهلي الذي عمل على مدار موسمين ونصف مع اربع مديرين فنيين من مدارس كروية مختلفة، والتي بدأت بالفرنسي باتريس كارتيرون في منتصف عام 2018، والذي تم إقالته مع نهاية العام بعد خسارته أسهل بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي، ورحل معه أيضا المدرب العام المخضرم محمد يوسف، وتسمك الأهلي بمدربه المساعد سامي قمصان في الجهاز السويسري الجديد بقيادة رينية فايلر، ليجد قمصان نفسه في مهمة صعبة ومسئولا مسئولية كاملة على نقل كل كبيرة وصغيرة عن الفريق لفايلر وتعريفه على اللاعبين في فترة وجيزة جدا، وهذا مانجح به بالفعل وساعد الخواجة في تحقيق ارقام قياسية تضاف لسجلات الأهلي ممثلة في تحقيقه 16 فوز متتالي وعدم تلقي الهزيمة لمدة 492 يوم مما جعل الأهلي يتربع على عرش البطولة مغنيا منفردا بعيدا كل البعد عن أقرب منافسيه، قبل أن يفاجئ فايلر الجميع بعد عودة الحياة إلى طبيعتها من جائحة كورونا الأولى، بإصراره على الرحيل في وقت حرج جدا قبل مواجهات نصف نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا  أمام الوداد المغربي لظروف خاصة، ويضع الأهلي في موقف  لا يحسد عليه.

وهنا قررت لجنة الكرة التى يترأسها محمود الخطيب خوض تحدي جديد وخطير جدا واتخذت قرار شجاع بالتعاقد مع المدرب الجنوب أفريقي موسيماني مدرب فريق صن داونز في أول تجربة للمدربين الأفارقة في مصر، وتمسكت الإدارة مجددا بالابن البار المخلص الخلوق سامي قمصان ليكون هو المدرب المصري الوحيد بين أفراد الجهاز الفني الجنوب افريقي، والذي كان كعادته على قدر المسئولية ونجح مجددا في مساعدة موسيماني في التعرف على كل كبيرة وصغيرة وسهل عليه المهمة كثيرا، مما ساعده في تحقيق نتائج جيدة في البطولة المحلية التي حسمها تماما مبكرا، ليبدأ معه التخطيط لحلم الجماهير الأهلاوية الأهم وهو استعادة الأميرة السمراء التي أعلنت العصيان عن النادي الأهلي منذ 7 سنوات، والتي نجح النادي الأهلي بالفعل في استعادتها بعد فوزه ذهابا وإيابا على الوداد المغربي الشقيق، ثم على غريمه التقليدي الزمالك في النهائي.

وبعد اسبوع واحد فقط ومن نقطة الجزاء، فقد نجح الأهلي اليوم في اضافة بطولة جديدة له ولجماهيره وهي بطولة كأس مصر الغائبة أيضا عنه منذ عدة سنوات بعد تغلبه على فريق طلائع الجيش  المطيح بغريمه التقليدي الزمالك ، ليحقق الأهلي الثلاثية من البطولات هذا العام وأصبح على بعد خطوتين فقط من تحقيق بطولتين جديدتين وهما بطولتي السوبر المحلي والأفريقي ليصل إلى الخماسية في عام واحد مليء بالنجاحات والإنجازات مما تعيد للأهلي وجماهيره هيبتهم وكبريائهم.

ومن يتابع مباريات الأهلي خلال الفترة السابقة يجد أن موسيماني كثير التشاور مع سامي قمصان أثناء سير المباريات وكثيرا ما يذهب الأخير له لعرض بعض الأفكار الفنية والتبديلات التي هي في صالح الفريق، مما يؤكد على ثقة موسيماني بقمصان وإيمانه به وبفكره الذي يثق به الجماهير الحمراء التي تراهن على أنه سيصبح مشروع مدرب واعد يقود يوما ما السفينة الأهلاوية بنجاح لتكون هي نقطة الانطلاق وشهادة مولد مدرب مصري قدير جديد يضاف إلى قائمة المدربين المصريين الكبار مثل البدري ويوسف وغيرهم.